الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٠٦ - الشرط السادس النصاب
و لا فرق في المئونة المستثناة بين كونها مصروفة في تحصيل الربح من تجارة أو نحوها و بين صرفها على نفقة الشخص نفسه، أو من يتعلق به من أفراد أسرته، و سواء كان من الأمور الدنيوية أو الأخروية كل ذلك بما يليق بشأنه من دون إسراف و تبذير، للعموم و الإجماع.
و لو شك في شيء إنه من المئونة فمقتضى الإطلاقات و العمومات وجوب الخمس و عدم استثنائه لأن المقيد و المخصص المنفصل إذا تردد بين الأقل و الأكثر يرجع في غير المتيقن منهما الى الإطلاق و العموم، كما هو مفصل في محله.
فرع: لا تستثني هذه المئونة من خمس المال المختلط بالحرام، لأنه لا يجوز التصرف فيه مع قطع النظر عن الخمس، و أنه يجب أداء الخمس منه فورا بعد تحقق الموضوع لعدم جواز التصرف في المال من دون إعطاء الخمس.
كذلك لا تستثني من خمس الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم لعدم فرض الربح، و تعلق الخمس بجميع الأرض.
و كذلك من غنائم دار الحرب فإن الخمس يؤخذ منها من دون انتظار السنة حتى يخرج منها مؤنتها و للعمومات و الإطلاقات الدالة على وجوب إخراج الخمس بمجرد تحقق الغنيمة، و عليه السيرة. نعم يجوز إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ، و رعي، و نحوها منها [١] و لأنه مقتضى القاعدة التي تدل على لزوم إخراج المصارف المتعلقة بالعين المشتركة من نفس العين و لا وجه لاختصاصها ببعضها و التمسك بإطلاق
[١] العروة الوثقى: الأول من فصل ما يجب فيه الخمس.