الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
يطلب بها الأجر الأخروي تكون داخلة في المئونة مطلقا حتى لو لم تكن مناسبة للشأن [١] و سيأتي التفصيل في بحث المؤونة في الجزء الثاني إن شاء اللّه تعالى.
نعم قد يتحقق الإشكال في صحة وقف النقود المتداولة إذ يعتبر في الوقف بقاء العين و لا يمكن ذلك في النقود، لأن الانتفاع منها لا يكون إلّا بصرفها، و لا بد أن يكون الوقف في الأعيان الثابتة كالأراضي و الأشجار و الدور و نحو ذلك، و لكن ذهب جمع الى صحة وقف النقود لسائر الأغراض الصحيحة الشرعية للإطلاقات و العمومات في الوقف [٢].
و حينئذ إذا صح الوقف بالنسبة الى النقود و كان جامعا للشروط فلا خمس.
و أما النذر فيحتاج الى الصيغة المعينة فبدونها لا يصح النذر، فما هو المتداول عند المؤمنين من جعل صندوق خاص يوضع فيه النقود قاصدين النذر لأبي عبد اللّه الحسين ٧ أو غيره فالأحوط لهم عند عدم إجراء صيغة النذر المصالحة مع الحاكم الشرعي في الكمية المجتمعة، كما أن الأحوط له الإذن لهم في الصرف لبنائهم على عدم التصرف في ذلك المال. و أمّا إذا تحققت الشروط و منها الصيغة فلا ريب في عدم تعلق الخمس.
القسم الثامن: ما إذا كان النقل بعنوان المعاوضة لازمة أم جائزة، و لا ريب في أن تلك المعاملات إن كانت مما يحتاج اليها فتعتبر من المئونة، و إذا حصل ربح منها فإن صرفه في مئونته فلا خمس عليه، و إلّا تعلق بها الخمس، للعمومات و الإطلاقات، و هذا مما لا إشكال فيه.
[١] مستند العروة الوثقى ص: ٢٥٠.
[٢] مهذب الأحكام ج ٢٢ ص: ٤٥٠.