الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - المقام الرابع- ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام
الشريفة، فيكون التأويل بلا بنيه و لا برهان. يظهر الوجه في عبارات الأعلام التي تقدم نقلها أمثال السيد الكاظمي و صاحب الرياض و صاحب الجواهر و المحقق الأردبيلي و غيرهم (قدس اللّه أسرارهم).
فإنه يرد عليها اما السيد الكاظمي فقد تمسك بالسياق قال (قدس سره): «ظاهر الغنيمة ما أخذت من دار الحرب و يؤيده الآيات السابقة و اللاحقة» [١].
فقد عرفت بطلان جعل السياق موجبا لتعيين المعنى اللغوي و إنه لم يبين الا المصداق، و قد تقدم الكلام فيه مفصلا.
و أما كلام السيد صاحب الرياض (قدس سره) الذي تقدم نقله [٢].
فيرد عليه ما ذكرناه آنفا من أن المعنى الحقيقي هو مطلق الفائدة، و كل ما يفوز به الإنسان بشهادة أئمة اللغة، و علماء التفسير و تتبع موارد الاستعمال، فما ذكره (قدس سره) في عبارته المتقدمة «و إثبات كون المعنى عاما و شاملا للمعادن و غيرها حقيقة لغة و عرفا مشكل» غير وجيه، و الإشكال فيها ظاهر بعد ما عرفت.
كما أن الاستشهاد على ما ذكره بقوله «بأن ظاهر الأصحاب و جملة من الروايات اختصاص معنى لفظ الغنيمة بغنائم دار الحرب و عدم شمولها للمعادن و غيرها ...».
[١] تقدم في صفحة ٩٠.
[٢] راجع ص: ٩٠.