الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٦١ - الفرع الثامن- إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف بالاتجار
و ذهب آخرون الى اعتبار الأرباح المتعددة في أثناء السنة بأجمعها ربحا واحدا من دون ملاحظة كل ربح بانفراده، و اختاره شيخنا الأنصاري (قدس سره) و استقر عليه الفتوى.
و استدل عليه بأمور:
١- السيرة القطعية عند المتشرعة الذين أستقر عملهم على حساب مجموع أرباح السنة ربحا واحدا في آخر السنة.
٢- إن المستفاد من الأخبار الواردة في الخمس إن مورده مجموع الربح السنوي مقابل المؤن و رأس المال فهو ضريبة سنوية تخرج في كل عام مرة واحدة.
٣- ما ذكرناه سابقا من أن الخمس حق شرعي متعلق بمالية المال لا أن يكون جزء مشاعا ليكون نماؤه ملكا للفقراء. و من هنا كان الذي يقول بالشركة في العين و الإشاعة لا بد له أن يقول بمقالة صاحب الجواهر، فما أختاره السيد الخوئي في هذا الفرع مخالف لمبناه من الشركة في العين.
و إذا أردنا تطبيق ذلك و معرفة الفرق بين القولين في مثال ذكره في الجواهر و تبعه من تأخر عنه، إنه ربح ٦٠٠ دينار مثلا و أستخرج مؤنته التي يحتاج اليها الى نهاية السنة و كان مقدارها ١٠٠ دينار، فكان ربحه الخالص ٥٠٠ دينار، و أتجر به فربح ٥٠٠ دينار أخرى. فعلى القول الأول يكون مقدار الخمس مائتين و ثمانين دينار، ١٠٠ دينار من الربح الأول و ١٠٠ دينار من الربح الثاني من أجل كونه نماء للربح الأول الذي هو رأس المال للربح الثاني و هو مشترك بين المالك و أرباب الخمس فلا بد أن يكون ما بإزاء سهمهم من