الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٤٨ - الطائفة الأولى ما يدل على وجوب الخمس في كل ما يغنم
رواية اليعقوبي كل من ابن سعد في الطبقات [١]، و البلاذري في فتوح البلدان [٢]. و المتقي الهندي في كنز العمال [٣].
و لا ضير في إختلاف الكتب التي بعثها ٦ الى أهل اليمن لاتساع رقعتها و تعدد أطرافها، فقد ذكروا أن رسول اللّه ٦ ولى زياد بن لبيد حضرموت، و ولى أبا موسى الأشعري زبيد، و رمع و عدن، و الساحل، و ولى معاذ بن جبل الجند و صيّر اليه القضاء و قبض جميع الصدقات باليمن، و ولى نجران عمرو بن حزم الأنصاري [٤].
و كيف كان فإن المهم هو ذكر الخمس في تلك الكتب، و تعميم متعلقه لجميع المغنم من دون اختصاص بالغنائم الحربية، و سرده مع بقية الواجبات من الصلاة، و الزكاة، و الحج.
و من المعلوم أن الأمر حين بعث الكتب قد استتب للمسلمين و لم تسجّل حرب بين المسلمين و غيرهم، فيكون المراد من الغنائم مطلق الفوز.
الثالث: كتابه ٦ لبني زهير العكليين.
فقد وفد مبعوثهم النمر بن تولب على رسول اللّه ٦ فكتب لهم كتابا جاء فيه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد النبي لبني زهير
[١] الطبقات الكبرى ج ١ ص: ٢٦٤.
[٢] فتوح البلدان ص: ٨٣.
[٣] كنز العمال ج ٥ ص: ٣١٨.
[٤] فتوح البلدان ص: ٨٠.