الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٧١ - الخامس الحول
الثاني: الإطلاق المقامي، فإن عدم بيان مبدأ السنة مع كون المتكلم في مقام البيان يقتضي ذلك فإن تعيّن زمان ظهور الربح يصلح لأن يكون قرينة على تعيين المبدأ [١].
و فيه: إنه لم يخرج عن الدليل الأول، فإنه بمعنى توجه الخطاب بعد حصول الربح و قد عرفت أنه يتم لو لم يكن متعارفا و إلّا فهو كاف في البيان و أن يكون مقيدا له بعد أن لم يكن الموضوع شرعيا خاصا بل هو أمر عرفي.
الثالث: ما ذكره سيدنا الأستاذ (قدس سره) «من أن المشتق و ما في حكمه من الجوامد ظاهر في الفعلية و لا يستعمل في ما انقضى إلّا بالعناية، و الوارد في النصوص لو كان عنوان: عام الربح، أو سنة الربح لأمكن أن يقال: بأن إطلاقه على الكاسب يفترق عن غيره، كما ذكر. و لكن لم يرد حتى لفظ السنة فضلا عن عام الربح، و إنما الوارد فيها استثناء المئونة ...
و المراد منها المئونة الفعلية لا ما صرفه سابقا، و قبل أن يربح إذ لا يطلق عليها فعلا أنّها مؤنة له، و إنما هي كانت مؤنة سابقا فلا مقتضى لإخراجها عن الأرباح، كما لا وجه لإخراج المماثل من ذلك عن الربح و احتسابه عوضا عما صرفه سابقا لعدم الدليل عليه» [٢].
و فيه: إنه لا شبهة في ظهور المشتق في الفعلية، و أن المراد بالمئونة هي الفعلية منها فلا تشمل غيرها إلّا أن الكلام في أن هناك متعارفا يعين مبدأ العام الذي يدفع الخمس في أثنائه و أنه من حين الشروع في الكسب فيكون قرينة على أن المراد من المئونة الأعم الحاصل بعد الربح أو قبله.
[١] مستمسك العروة الوثقى ج ٩: ٥٣٦ طبعة النجف.
[٢] مسند العروة الوثقى: ٢٤٨.