الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - الشبهة الأولى- و هي اختصاص المتعلق بخصوص غنائم
من الكفار قهرا [١]، و مثله الزمخشري، و الطبري، و ابن كثير و السيوطي في الدرر المنثور، و الجلالين، و الجصاص، و ابن العربي و غيرهم [٢].
و الظاهر من كلمات المحدثين منهم أن ذلك أمر مسلّم عندهم قال ابن الأثير في التاج في كتاب الجهاد في الغنائم و القسمة في تفسير قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ: ما أخذتموه من الكفار في غزوهم فإن للّه خمسه و للرسول ... فللنبي ٦ و لهذه الأصناف الأربعة خمس الغنيمة و الأخماس الاربعة للمجاهدين، لأن الحرب و الغنيمة من مجهودهم [٣].
و غير خفي أن حكايته ذلك إنما تكون عن جميع المحدثين الذين ينقل من كتبهم في كتابه الجامع، هذا ما يرجع الى المفسرين و المحدثين و بعض أهل اللغة. و أما فقهاء الجمهور فلم يظهر من كلماتهم جهة الاختصاص هل هو الوضع و الدلالة الوضعية أو غيره.
نعم في عبارة ابن رشد ما يمكن استظهار الأول قال: اتفق المسلمون على أن الغنيمة التي تؤخذ قسرا من أيدي الروم ما عدا الأرضين أن خمسها للإمام و أربعة أخماسها للذين غنموها، لقوله
[١] تفسير البيضاوي ج ٣ ص: ٥٠ طبعة دار صادر بيروت.
[٢] الزمخشري ج ٢ ص: ١٥٨، الطبري- التفسير- ج ١٠ ص: ٢، تفسير ابن كثير ج ٢ ص: ٣١٠، الدر المنثور ج ٤ ص: ٦٥، الجلالين الآية: ٤١ من سورة الأنفال، أحكام القران الجصاص ج ٣ ص: ٥٠، أحكام القران ابن العربي ج ٣ ص: ٥٠.
[٣] التاج ج ٤، ص: ٣٧٥، طبعة بيروت.