الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٤٩ - الفرع الأول- تخيير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته
و الاستدلال به يكون من وجهين:
الأول: أصالة المساواة بين الخمس و الزكاة إلّا ما خرج بالدليل لأنهما ضريبتان شرعيتان، و قد لوحظ في هذا الحكم جانب التسهيل و التيسير لقوله ٧ «أيما تيسر»، فنأخذ بالعموم.
الثاني: إطلاق قوله «و ما يجب على الذهب دراهم قيمة» الشامل للخمس و الزكاة، و المناقشة فيه بأن المنساق منه الزكاة دون الخمس لا تضر بعد بنائهم على انسحاب الحكم من مورده الى الخمس أيضا، كما عرفت.
٣- معتبرة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: «جعلت فداك ما تقول في الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها؟ قال ٧: نعم إن ذلك أنفع له، يشتري ما يريد» [١]. فإن عموم التعليل يشمل الخمس مع القطع بعدم خصوصية المورد و نستفيد من التعليل أن المناط في التعدي كون البدل أنفع للفقير، فلا يصح إعطاء كتاب الجواهر- مثلا- لفقير يسكن البادية، بل ربما يكون إعطاء العروض- كالملابس و بعض الحاجيات المنزلية له أنفع من النقد، فلا وجه للاقتصار على النقدين فقط اللذين لا إشكال في أعميّة الانتفاع بهما و لكن ذلك لا يوجب الاقتصار عليهما. و مما ذكرنا يظهر الوجه في ما ذكره سيدنا الأستاذ حيث قال «و بالجملة فدفع القيمة بما كان من قبيل العروض مشكل جدا فإن تم إجماع- و لا يتم- و إلّا فالتعدي في غاية الإشكال» [٢]. فإن عموم التعليل في
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٦.
[٢] مستند العروة الوثقى ص: ٢٨٣.