الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٨ - الأول الكتاب الكريم
و هناك آيات أخرى يمكن التمسك بها لإثبات وجوب الخمس أيضا نذكر بعضها:-
منها: قوله تعالى: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لٰا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيٰاءِ مِنْكُمْ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ [١] و تقريب الاستدلال به على المقصود من جهات ثلاث:
الأولى: إن مادة (فيء) تدل على الرجوع و هو يشمل الأنفال و الخمس و غيرهما مما يرجع الى الرسول ٦ بعد ما كانت تحت تصرف غيره، و أن تعميم الفيء من جميع أهل القرى و من كل الأموال فيشمل الغنائم أيضا.
و الاختصاص بالأنفال خلاف الظاهر من التعميم، و ذكر القربى لأنها من مختصات الرسول و الإمام من بعده. مع إنه يمكن إدراج الأنفال في الآية السابقة.
الثانية: اختصاص المصرف بذي القربى من اليتامى و المساكين و ابن السبيل، و لا حق لهؤلاء غير الخمس على ما هو المعروف عند الإمامية، و تدل عليه نصوصهم [٢].
الثالثة: عموم التعليل كَيْ لٰا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيٰاءِ فإنه يشمل جميع الأموال بما فيها الأنفال و عدم رجوعها الى الرسول
[١] سورة الحشر- الآية: ٧.
[٢] و (٣). راجع تفسير نور الثقلين ج ٥، ص: ٢٧٨.