الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٣١ - المقام الأول- في دلالة كلمة (ما
و في تفسير المنار: الغنم بالضم، و المغنم و الغنيمة ما يصيبه الانسان و يناله و يظفر به من غير مشقة، كذا في القاموس، و الغنيمة في الشرع ما أخذه المسلمون من المنقولات في حرب المشركين عنوة [١].
و يستفاد من كلماتهم أن تفسير الغنيمة بالمأخوذ في الحرب إنما هو من ناحية الشرع اما لأجل نقل الكلمة الى المعنى الشرعي الخاص، أو الاتفاق على الاختصاص فلا ربط له بالدلالة اللغوية فإنها مطلقة تشمل الغنيمة الحربية و غيرها، كما عرفت فهذا تصريح آخر من علماء التفسير مضافا الى تصريح أعلام اللغة بالتعميم.
و يعضد ذلك تصريح علماء الإمامية الذين لم يخالفوا نظرائهم في التفسير اللغوي لهذه اللفظة.
قال الشيخ الطوسي: الغنيمة هي مطلق الفوائد ... و يمكن الاستدلال على وجوب الخمس في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب و أرباح التجارات و الكنوز، و المعادن، و الغوص و غير ذلك مما ذكرنا في كتب الفقه بهذه الآية، لأن جميع ذلك يسمى غنيمة [٢].
و قال المقداد السيوري: الغنيمة في الأصل هي الفائدة المكتسبة، و اصطلح جماعة على أن ما أخذ من الكفار إن كان من غير قتال فهو فيء، و إن كان بقتال فهو غنيمة [٣].
[١] تفسير المنار ج ١٠ ص: ٣.
[٢] التبيان ج ٥ ص: ١٢٣.
[٣] كنز العرفان ج ١ ص: ٢١٠.