الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - الشبهة الأولى- و هي اختصاص المتعلق بخصوص غنائم
و من علمائنا السيد الكاظمي في تفسيره مسالك الإفهام في قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ قال (قدس سره): «ظاهر الغنيمة ما أخذت من دار الحرب و يؤيده الآيات السابقة و اللاحقة و على ذلك حملها أكثر المفسرين، و الظاهر من أصحابنا أنهم يحملونها على الفائدة مطلقا و إن لم يكن دار الحرب ...» ثم قال بعد ذكر جملة من أقوال علمائنا و بعض الروايات. «و الحق إن استفادة ذلك من ظاهر الآية بعيدة، بل الظاهر منها كون الغنيمة غنيمة دار الحرب، و الخبر- أي خبر حكيم مؤذن بني عبس- غير صحيح، و الأولى حمل الغنيمة في الآية على ذلك، و جعل الوجوب في غير الغنيمة- من المواضع السبعة التي ذكرها في كلامه- ثابتا بدليل من خارج كالإجماع إن كان، أو الأخبار، و يبقى ما عدا ذلك على الأصل الدال على العدم» [١].
و قال الجزائري في الآية: «الأول في المعنى المراد بالغنيمة فقيل: هي ما أخذ من دار الحرب بقتال و يرشد اليه السياق، و بذلك يفرق بينها و بين الأنفال، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى، و هو قول كثير من المفسرين، و به قال كثير من الأصحاب، و جعلوا ثبوت الخمس فيما عدا ذلك من الأنواع السبعة- التي ستعرفها- بدليل خارج» [٢].
[١] مسالك الإفهام ج ٢، ص: ٧٦- ٨١، الطبعة المرتضوية طهران.
[٢] قلائد الدرر ج ١، ص: ٣١٧، طبعة النجف الأشرف.