الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
و منها: ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن أبي بصير «قلت: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال أبو جعفر ٧: من أكل من مال اليتيم درهما، و نحن اليتيم» [١].
الى غير ذلك من الأخبار التي تدل على حرمة التصرف في حقهم و وجوب إخراجه حتى يحلّ لهم التصرف و من مجموع تلك يستفاد وجوب إيصال حقهم اليهم و عدم جواز التصرف فيه مطلقا بغير إذنهم سواء في عصر الحضور أو في عصر الغيبة، و هذا هو الحكم الواقعي الأولى في الخمس و يرجع اليه في كل مورد شك في وجود الإذن بالتصرف فيه.
أما الجهة الثانية: فإن الكلام فيها إنما يتم بذكر ما دلّ على أن الخمس لهم و لكنهم أباحوا لشيعتهم التصرف فيه و هي على أصناف:
الأول: ما دل على الحلية لأجل مصالح خاصة، كإعواز المحلل له، أو ضيق شيعتهم و نحو ذلك، مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: «قرأت في كتاب لأبي جعفر عن رجل يسأله أن يجعله في حلّ في مأكله و مشربه من الخمس، فكتب بخطه: من أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ» [٢].
و مثل ما ورد في صحيح يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ٧:
«ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم» [٣].
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الأنفال حديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ٦.