الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
أو استقت فهو لنا، و ما كان لنا فهو لشيعتنا و ليس لعدونا منه شيء إلّا ما غصب عليه، و إن ولّينا لفي أوسع فيما بين ذه الى ذه يعني ما بين السماء و الأرض» [١].
و لا ريب في اختصاصه بالأرض و غلّتها، و لها أحكام خاصة مذكورة في غير المقام، فراجع.
٩- ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحارث بن المغيرة النصري قال:
دخلت على أبي جعفر ٧ فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه فأذن عليه فدخل فجثا على ركبتيه، ثم قال: جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة و اللّه ما أريد بها إلّا فكاك رقبتي من النار، فكأنّه رق له فاستوى جالسا، فقال ٧: يا بخيّة سل فلا تسألني عن شيء إلّا أخبرتك به، قال:
جعلت فداك ما تقول في فلان و فلان؟ قال ٧: «يا بخيّة إن لنا الخمس في كتاب اللّه ... اللّهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا، قال: ثم أقبل علينا بوجهه، فقال ٧: يا بخيّة ما على فطرة إبراهيم غيرنا و غير شيعتنا» ٢.
و الظاهر منه عموم التحليل للخمس الثابت في الكتاب الكريم الشامل لمطلق الغنائم و عموم ظلمهما للخمس و الأنفال و صفو المال. فلا يختص بخمس الغنائم الحربية، كما ادعاه بعض المعاصرين، مستدلا عليه بأنهما اللّذان ظلما أهل البيت و حالا بينهما و بين خمس الغنائم عند تسلّمهما زمام الخلافة.
[١] (١) و (٢) الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ١٧ و ١٤.