الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٨٠ - الموضع الأول في الركاز و الكنز
إن وجده في دار اختطها مسلم فهو لصاحب الخطة، و فيه الخمس.
و إن وجده في دار حربي و قد دخلها بأمان فهو كله للحربي. و إن وجده في صحراء دار الحرب فهو كله لواجده و لا خمس عليه فيه.
و هذا تقسيم في غاية الفساد و خلاف لأمر رسول اللّه ٦ بأن في الركاز الخمس. فعم ٧ و لم يخصّ، و لا يعرف هذا التقسيم عن أحد قبل أبي حنيفة، و هو مع ذلك قول بلا برهان. و فيه عن السلف آثار، منها ما رويناه من طريق ابن عيينه عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن عليا أتاه رجل بألف و خمسمائة درهم وجدها في خربة بالسواد فقال علي: إن كنت وجدته في قرية خربة تحمل خراجها قرية عامرة فهي لهم و إن كنت لا تحمل خراجها فلك أربعة أخماسه و لنا خمسه و سأطيّبه لك جميعا.
و هذا خلاف قول الحنفيين و المالكيين، لأن السواد أخذ عنوة لا صلحا و كان في أيام علي دار السلام.
و في تقسيم خمس الركاز قال: مسألة يقسم خمس الركاز و خمس الغنيمة خمسة أسهم، فسهم يضعه الإمام حيث يرى من كل ما فيه صلاح و برّ للمسلمين، و سهم ثاني لبني هاشم، و المطلب بني عبد مناف غنيّهم و فقيرهم، و ذكرهم و أنثاهم، و صغيرهم و كبيرهم و صالحهم و طالحهم فيه سواء، و سهم ثالث لليتامى من المسلمين كذلك أيضا و سهم رابع للمساكين من المسلمين، و سهم خامس لابن السبيل من المسلمين.