الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٦٤ - الطائفة الثالثة- الأخبار الخاصة التي تدل على وجوب الخمس في غنائم الحرب فقط
- الطائفة الثالثة- الأخبار الخاصة التي تدل على وجوب الخمس في غنائم الحرب فقط
، و قد ذكرت في مواضع متفرقة في كتب الأحاديث و التفسير، و السير و التاريخ نذكر جملة منها:
منها: ما رواه الجصاص في أحكام القران بسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في غنائم هوازان قال: ثم دنا النبي ٦ من بعير فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال ٦: «يا أيها الناس إنه ليس لي من هذا الفيء شيء لا هذا، و رفع إصبعه إلّا الخمس، و الخمس مردود عليكم فأدّوا الخيط و المخيط، فقام رجل في يده كبة من شعر، فقال: أخذت هذه لأصلح بها بردة. فقال رسول اللّه ٦: أما ما كان لي و لبني عبد المطلب فهو لك، فقال: أما إذا بلغت ما أرى، فلا إرب لي فيها، و نبذها» [١].
و منها ما رواه الطبري في سبايا حنين وردها الى أهلها أخذ النبي ٦ وبرة من سنام بعير ثم رفعها، فقال ٦: «أيها الناس إنه و اللّه ليس لي من فيئكم و لا هذه الوبرة إلّا الخمس، و الخمس مردود عليكم، فادوا الخياط و المخيط» [٢].
و منها: ما رواه السيوطي عن عبادة بن الصامت قال: سلّمنا الأنفال للّه و رسوله و لم يخمس رسول اللّه ٦ بدرا، و نزلت بعد (و اعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه) فاستقبل رسول اللّه ٦ بالمسلمين الخمس فيما كان من كل غنيمة بعد بدر [٣].
[١] أحكام القران ج ٣ ص: ٥٢ طبعة بيروت. و راجع الطبري ج ٣ ص: ٨٧.
[٢] تاريخ الطبري ج ٣ ص: ٨٩ الطبعة الثانية.
[٣] الدر المنثور ج ٤ ص: ٨١ طبعة بيروت.