الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٥٤ - الطائفة الأولى ما يدل على وجوب الخمس في كل ما يغنم
أقول: لا يخفى نصوصية الكتب لا سيما الأخير منها على التعميم و تعليق الخمس بكل غنيمته مما يمكن تحصيلها من بطون الأرض و سهولها و تلاع الأودية و ظهورها، و رعي نبتها و شرب مائها، و كل ذلك من الفوائد التي تدل عليها كلمة (المغنم) التي وردت في الكتب الأخرى، و مما يؤكد ذلك ذكر الخمس بعد زكاة الغنم في كتابه ٦ لجهينة الذي يشبه الكتاب الأخير كثيرا.
و منها: رسالته ٦ الى وائل بن حجر الحضرمي، و مما جاء فيهما «في السيوب الخمس» [١].
و السيب في اللغة هو العطاء و النفع من غير اختصاص بمورد و في دعاء الاستقاء «و اجعله سيبا نافعا» أى عطاء نافعا، و منه الركاز لأنها سيب اللّه و عطاؤه. و لكن خصه بعضهم بالركاز فقط كما أن الزمخشري خصه بالمال المدفون في الجاهلية.
و يمكن أن يكون ذلك من ذكر بعض المصاديق، و إلا فهو اجتهاد مقابل النص، و سيأتي مزيد بيان.
و منها: رسائله ٦ التي تبلغ أكثر من ست عشرة رسالة الى القبائل و رؤسائها و هي: قبيلة بكاء، و قبيلة بني زهير و حدس و لخم و بني جديس و بني معاوية، و بني حرقة، و بني قيل، و بني قيس، و بني جرمز و قومه، و مالك بن أحمر، و صيفي بن عامر شيخ بني ثعلبة
[١] الإصابة ج ٢ ص: ٢٠٨. و الاستيعاب هامش الإصابة ج ٣ ر ٦٤١، و لسان العرب ج ٢ ص:
٢٥٠ و تاج العروس ج ٣ ص: ٨٢، العقد الفريد ج ١ باب من وفد على النبي.