الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٤٧ - الطائفة الأولى ما يدل على وجوب الخمس في كل ما يغنم
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* هذا بيان من اللّه و رسوله (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) عقد من النبي رسول اللّه لعمرو بن حزم حين بعثه الى اليمن أمره بتقوى اللّه في أمره كله فإن اللّه مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون، و أمره أن يأخذ بالحق كما أمره إليه، و أن يبشر الناس بالخير و يأمرهم و يعلم الناس القران و يفقههم فيه و ينهى الناس فلا يمسّ القرآن إنسان إلّا و هو طاهر، و يلين للناس في الحق، و يشتد عليهم في الظلم، فإن اللّه كره الظلم و نهى عنه فقال: [ألا لعنة اللّه على الظالمين] و يعلّم الناس معالم الحج و سنته و فريضته، و يأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم و أيديهم الى المرافق و أرجلهم الى الكعبين و يمسحون برءوسهم كما أمرهم اللّه.
و أمره أن يأخذ من المغانم خمس اللّه و ما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقت العين و سقت السماء، و على ما سقى الغرب نصف العشر و في كل عشر من الإبل شاتان ... الى أخره» [١].
و في تاريخ اليعقوبي قال: أرسل الى أهل اليمن كتابا مع معاذ بن جبل و فيه «بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول اللّه الى أهل اليمن، فإني أحمد اللّه إليكم الذي لا إله إلّا هو، وقع بنا رسولكم مقدما من أرض الروم فلقينا بالمدينة فبلغنا ما أرسلتم به و أخبرنا ما كان من قبلكم، و نبأنا بإسلامكم و أن اللّه قد هداكم، إن أصلحتم و أطعتم اللّه و أطعتم رسوله و أقمتم الصلاة و آتيتم الزكاة و أعطيتم من الغنائم خمس اللّه و سهم النبي، و الصفي، و ما على المؤمنين من الصدقة عشر ما سقي البعل و سقت السماء، و ما سقي بالغرب نصف العشر ... الى آخره» [٢] و أشار الى
[١] سيرة ابن هشام ج ٤ ص: ٥٩٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي ج ٢، ص: ٦٤.