الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٤٥ - الطائفة الأولى ما يدل على وجوب الخمس في كل ما يغنم
الأول: كتابه ٦ لعبد القيس عند ما وفدوا عليه سنة تسع من الهجرة، و كان فيهم الأشج المنذر بن الحارث- الذي قال فيه النبي ٦: إن فيك خصلتين يحبّهما اللّه و رسوله- الحلم و الأناة- و ممن كان فيهم أيضا الجارود بن خشن سيد عبد القيس الذي لم تبرح الرئاسة عليهم من بيته، فقالوا: يا رسول اللّه أن بيننا و بينك المشركين من مضر و إنّا لا نصل إليك إلا في أشهر حرم فمرنا بجمل الأمر إن عملنا به دخلنا الجنة و ندعوا اليه من ورائنا، فكتب ٦:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول اللّه لعبد القيس و حاشيتها من البحرين و ما حولها آمركم بأربع: آمركم بالإيمان باللّه، و هل تدرون ما الإيمان باللّه؟ شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و تعطوا الخمس من المغنم» [١].
و في بعض المصادر «و أن تؤدوا خمس ما غنم» [٢].
و لا بد أن يحمل (المغنم) أو (ما غنم) على مطلق الغنيمة، إذ لم يعرف من هذه القبيلة حرب و هم على ضعف من حيث العدد و العدة، كيف و هم على خوف شديد لا يمكنهم الخروج من أرضهم إلا في أشهر الحرم حيث تضع الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا و لا وجه لحملها على المستقبل لما يقع من الحروب مع الكفار و المشركين فإن من أذن
[١] صحيح البخاري ج ١ ص: ٢٢ و ٣٢، و ج ٢ ص: ١٣١، و ج ٤ ص: ٢٥٠، و ج ٥ ص: ٢١٣.
صحيح مسلم ج ١ ص: ٣٦. و سنن النسائي ج ٢ ص: ٣٣٣. و مسند أحمد ج ١ ص: ٢٢٨، و ص ٣٦١. و ج ٣ ص: ٣١٨. و ج ٥ ص: ١٣٦. و سنن الترمذي باب الإيمان. و سنن أبو داود ج ٣ ص:
٣٣٠، و ج ٤ ص: ٢١٩. و فتح الباري ج ١ ص: ١٢٠. و كنز العمال ج ١ ص ١٩ حديث ٦.
[٢] صحيح مسلم ج ١ ص: ٣٦ حديث ٢٣، و الأموال لأبي عبيد ص: ٢٠.