الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٤٢ - الأول الكتاب الكريم
و يمكن أن يكون من هذا الإطلاق ما ورد في لسان الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) قال تعالى حكاية عن عيسى ٧: وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا [١]، و قال تعالى في حقهم وَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرٰاتِ وَ إِقٰامَ الصَّلٰاةِ وَ إِيتٰاءَ الزَّكٰاةِ [٢]، فإنه من المحتمل قريبا إنه ليس المراد منه خصوص الزكاة المفروضة في الإسلام بل مطلق الصدقة المفروضة و لو كانت في الأديان، فإن الزكاة في الإسلام يقابلها لفظة (زكوات) في السريانية من أصل (زكى): بمعنى طهر و الطهارة و يراد بها في اليهودية و في النصرانية مرادف الزكاة في الإسلام أي الحقوق المفروضة على الاغنياء في وجوب تطهير أموالهم بإعطاء ما يخرج منها الى الفقراء، و قد أمر بها في التوراة و في الإنجيل [٣].
و يمكن أن يستأنس ببعض الأخبار التي تدل على أن الإسلام بني على خمس دعائم: على الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحج و الولاية [٤]، و في بعض الأخبار في بيان العلة قال ٧: «و إيتاء الزكاة فإنها من فرائض اللّه» [٥]، و الخمس مما فرضه اللّه عز و جل أيضا.
[١] سورة مريم- الآية: ٣١.
[٢] سورة الأنبياء- الآية: ٧٣.
[٣] راجع تاريخ الصلاة في الإسلام- الدكتور علي جواد الطاهر ص ٨٨.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب مقدمة العبارات.
[٥] الوسائل باب: ١ من أبواب مقدمة العبارات.