الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٤٠٢
المبين، و يدفعون اليهم الحقوق الشرعية و منها الأخماس، و حكاما يقضون فيهم، و علماء يستفيدون من علومهم و مرجعا في الحوادث التي تتجدد على مر الزمان، و كان التوقيع الرفيع هو الأصل في ذلك «و أما الحوادث الواقعة فأرجعوا فيها الى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّه عليكم» [١].
و به حفظ ٧ كيان الشيعة الذين ما برح أئمتهم : يرعونهم بلطفهم و عنايتهم.
و قد قام العلماء بالمهمة التي ألقاها حجة اللّه عليهم خير قيام، فقد كانوا على علم وفير و ورع شديد، و احتياط تام و أعلى درجات العدالة، و أعظم مراتب الكمال قلّ نظيره في علماء أي مذهب آخر.
فأدوا الواجب بأحسن وجه و التجأ اليهم الشيعة في جميع مهماتهم الدينية، و تصرفوا في الخمس الذي استمرت الشيعة على دفعه اليهم منذ ابتداء عصر الغيبة الكبرى باعتبار كونهم الوكلاء العامين لولي العصر ٧ و قاموا بصرفه على مصالح الشيعة و رفع حوائجهم، و دفع عاديات الدهر عنهم، و تأسيس الحوزات العلمية، و إنشاء المعاهد الدينية فتخرج منها آلاف العلماء و المبلغين الذين قاموا بجهود جبّارة لتنظيم شئون الشيعة و تثقيفهم نسأل اللّه تعالى لهم دوام التوفيق و السداد، و العزة و المنعة للمؤمنين، و أن يعجل فرج إمامنا أنه سميع مجيب.
و في الختام أود أن أسترعي انتباه القارئ الكريم الى أن مصادر هذا الكتاب قد استخرتها من منابعها إما مباشرة أو بالنقل من الكتب المعتمدة
[١] كمال الدين ص: ٤٨٤.