الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٤٠٠
يسدل على نفسه الحجاب، و كانت الوسيلة الوحيدة بينه و بين الناس هم السفراء و الوكلاء الذين لم تثبت وكالتهم إلّا برؤية الكرامة و جريان خارق العادة على أيديهم، فليس كل مدعي الرؤية و الوكالة و السفارة كان مورد قبول الشيعة، فكانت تحمل الأخماس الى سفرائه من جميع البلاد، و ربما يصل اليهم الوصل منه ٧ قد تضمن تفاصيل ما أرسلوه اليه، و إن كان فيه نقص أخبر الإمام ٧ بل قد يخبر السفير نفسه بالتفاصيل قبل التسليم اليه، و إذا أردنا أن نذكر تفاصيل ما فعله السفراء و أسماء الذين أرسلوا الأخماس لطال بنا المقام، راجع البحار، و الغيبة و غيرها من الكتب المفصلة.
و ربما يصدر من الناحية المقدسة أمرا لشخص معين بدفع ما عليه الخمس، ففي الكافي عن الحسن بن علي العلوي قال: «أودع المجروح مرداس بن علي مالا للناحية، و كان عند مرداس مال لتميم بن حنظلة فورد على مرداس: أنفد مال تميم مع ما أودعك الشيرازي» [١].
و كيف كان، فقد كانت سيرة الأئمة : في الخمس كما يلي:
١- إبطال شبه المعاندين و انحرافات مدرسة الخلفاء في الخمس.
٢- بيان سعة متعلق الخمس.
٣- بيان مصرف الخمس و إنه قربى الرسول (صلى اللّه عليه و آله).
٤- إرسال الوكلاء لقبض الأخماس و مطالبة شيعتهم بها في بعض الأوقات.
[١] الكافي ج ١ ص: ٥٢٣.