الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٩٥
عصياني، فألزموا الطريق يأجركم اللّه و يزدكم اللّه من فضله، فإن اللّه بما عنده واسع كريم، متطول على عباده رحيم، نحن و أنتم في وديعة اللّه و حفظه و كتبته بخطي و الحمد للّه كثيرا» [١].
٥- أحمد بن محمد بن الكوفي العاصمي.
٦- عثمان بن سعيد العمري، و هو أحد السفراء الأربعة الممدوحين [٢].
و من كثرة وكلائه و انتشارهم في الآفاق لا سيما بغداد، و كثرة الأموال التي كانت تحمل اليهم، و كثرة مراجعة الناس اليهم يستفاد ازدياد الشيعة و انبساط حالهم، و تحقق شيء من الطمأنينة في قلوبهم مع ما كانوا عليه من قسوة السلطة الزمنية.
و بعد استشهاد الإمام الهادي ٧ بسمّ المعتز العباسي قام بأعباء الإمام ابنه الإمام أبو محمد الحسن العسكري (صلوات اللّه عليه)، و قد كان شريك والده في تجرع الغصص و المحن و تحمل شدة البلاء و التضييق، فإن معاملة العباسيين له كانت مشحونة بالإساءة و القسوة، و قد أودعه الحاكم السجن و كانت مراقبتهم له و لأهل بيته على الدوام.
و امتاز عصره بكثرة الشيعة و ازديادهم ازديادا مطردا، فقد كانت سامراء حاضرة الدولة العباسية تحتضن منهم عددا لا يستهان به و في بغداد خلق كبير، و المدائن تدين بالولاء التام لهم : و اتسع نفوذ الشيعة و عددهم في سائر البلاد، و كان الإمام العسكري ٧ ملجأهم
[١] جامع الرواة ج ١ ص: ١١٣.
[٢] راجع رجال الشيخ، جامع الرواة، كتاب الغيبة للشيخ فهرست النجاشي و تنقيح المقال.