الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٩٣
تا للّه إن كانت أمية قد أتت * * *قتل ابن بنت نبيها مظلوما
فلقد أتته بنو أبيه بمثله * * *فغدا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * * *في قتله فتتبعوه رميما
و يبيّن سبط ابن الجوزي في التذكرة السبب في تشخيص المتوكل الإمام الهادي ٧ «إنّما أشخصه المتوكل من مدينة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الى بغداد، لأن المتوكل كان يبغض عليا و ذريته، فبلغه مقام علي- الهادي- بالمدينة و ميل الناس اليه، فخاف منه فدعى يحيى بن هرثمة و قال أذهب الى المدينة و أنظر في حاله و أشخصه إلينا. قال يحيى: فذهبت الى المدينة فلمّا دخلتها ضجّ أهلها ضجيجا عظيما ما سمع الناس بمثله خوفا على عليّ الهادي ٧ و قامت الدنيا على ساق، لأنه ٧ كان محسنا اليهم ملازما للمسجد لم يكن عنده ميل الى الدنيا ...» [١].
و لقد سار الإمام الهادي على نهج آبائه الكرام (عليهم صلوات اللّه) في الخمس و بيان أحكامه، و إبطال شبه المعترضين، و نصب الوكلاء لقبضه ففي التهذيب عن علي بن مهزيار قال: أبو علي بن راشد: «قلت له (أي الإمام الهادي) أمرني بالقيام بأمرك و أخذ حقك، فاعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم: و أي شيء حقه؟ فقال ٧: يجب عليهم الخمس، فقلت ففي أي شيء؟ فقال: في أمتعتهم و صنائعهم (ضياعهم). قلت: و الاجر عليه، و الصانع بيده، فقال (ع): إذا أمكنهم بعد مؤنتهم» [٢].
[١] تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص: ١٥٩.
[٢] الوسائل ج ٦ ص: ٣٤٨.