الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٨٨
صعب تحمله و فهمه، و لا يعمل به إلّا المؤمن الذي منحه اللّه الهداية و التوفيق.
و من وكلائه الذين أرسلهم الى البلاد لهداية الأنام و جلب الأخماس التي بلغت حدا لم يعهد له نظير من قبل [١]:
١- عبد اللّه بن جندب.
٢- يونس بن يعقوب بن قيس.
٣- علي بن مهزيار.
٤- عثمان بن عيسى [٢].
و انتشرت حركة إخراج الخمس و دفعه الى الإمام ٧ أو وكلائه و أصبح من أظهر شعار الشيعة في ذلك العصر حتى اجتمعت أموالا ضخمة عند وكلائه، و بعد استشهاده (صلوات اللّه عليه) غرتهم الدنيا الدنيئة و بريق تلك الأموال فجحدوا موته و وقفوا عنده و أظهروا مذهب الوقف و انتحله عدد كبير منهم بعض الرواة، و كان من أبرزهم علي بن أبي حمزة البطائني و عثمان بن عيسى الرؤاسي و ينقل لنا يونس بن عبد الرحمن إنه لما مات أبو إبراهيم موسى بن جعفر ٧ و ليس من قومه أحد إلّا و عنده المال الكثير فكان ذلك سبب وقوفهم و جحودهم لموته، و كان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، و قال: فلما رأيت ذلك و تبين لي الحق، و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا ٧ ما عرفت تكلمت و دعوت الناس اليه، قال: فبعثا الى و قالا لي: ما يدعوك الى هذا؟
[١] حياة الإمام موسى بن جعفر ج ٢ ص: ٣٥٠.
[٢] راجع رجال الشيخ، و حياة الإمام موسى بن جعفر الجزء الثاني.