الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٨٥
«إن لنا أموالا و تجارات و نحو ذلك قد علمت إن لك فيها حقا ...» [١]
و الأئمة : كانوا يأخذون منهم الخمس في بعض الأوقات، و في آخر يأذنون لهم بالصرف على فقراء المؤمنين، و في ثالث يحللون لهم الخمس و ذلك لوجود الموانع و لوجوه المصالح التي كانت معلومة عندهم، و لكن لم يكن التحليل دائميا، كما عرفت.
و الأمر الذي أتصف به عصر بني العباس أن حاجز الخوف الذي كان موجودا في عصر الأمويين قد سقط في عصر العباسيين، و قد بدأت الشيعة في التكاثر و الوصول الى المقامات الرفيعة عند السلطات و صارت لهم منازل اجتماعية مرموقة، و توفرت عندهم الأموال، و بدأت الوفود و الأشخاص ترد على الأئمة : و تأسست معاهد علمية عندهم و تلمّذ علي يدي الإمامين الباقرين ٨ خلق كثير و برز فيهم علماء في مختلف الفنون و فقهاء و محدثون انتشروا في أرجاء الأرض و كان لهم الأثر الكبير في انتشار مذهب أهل البيت و تثبيته في النفوس و إقبال الناس عليه، و في قبال هذه التوسعة الحادثة على هذا المذهب، اشتدّ مراقبة السلطات الحاكمة و أزداد ظلمهم على الأئمة : حتى أودعوا بعضهم السجون، و أحاطوا بيوتهم بالحرس و منعوا الناس و لا سيما شيعتهم من الوصول اليهم، و أرادوا البطش بالإمام الثاني عشر ٧ فأنقذه اللّه تعالى منهم و أودعه في الكتمان حتى يأذن له بالظهور (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) هذه نبذة عن تاريخ الشيعة في العصرين الأموي و العباسي.
[١] الوسائل ج ٦ ص: ٣٨١.