الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٨٠ - مسير الخمس عند غير الإمامية
و قد تكرر من الأئمة : المطالبة بالخمس، و اعتذر الخلفاء لهم بأعذار واهية فقد روى المجلسي عن التلعكبري بإسناده عن الإمام الكاظم ٧ قال: «قال لي هارون: أ تقولون أن الخمس لكم؟ قلت:
نعم. قال: أنه لكثير!! قلت: إنّ الذي أعطاناه علم أنه لنا غير كثير» [١].
كما روى المحاورة التي جرت بين المأمون و ذلك الصوفي العلوي الذي رفع اليه إنه سارق فعيّره بالسرقة، فقال الصوفي: فعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا حين منعتني حقي من الخمس و الفيء، فقال المأمون: و أي حق لك في الخمس و الفيء؟ قال العلوي: أن اللّه عز و جل قسّم الخمس على ستة أقسام. و قال عز و جل: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ. و قسّم الفيء على ستة أقسام، فقال عز و جل: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لٰا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيٰاءِ مِنْكُمْ قال: بما منعتني و أنا ابن السبيل منقطع بي، و مسكين لا أرجع الى شيء و من حملة القرآن [٢].
و في إحدى مناظرات الإمام موسى بن جعفر ٧ مع هارون الرشيد «و أما الغنائم و الخمس فقد منعونا عن ذلك» [٣].
[١] مستدرك الوسائل ج ٧ ص: ٢٨٩ الطبعة الجديدة.
[٢] بحار الأنوار ج ٤٩ ص: ٢٨٨.
[٣] بحار الأنوار ج ٤٨ ص: ١٤٧.