الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٤٢ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
أو الدلالة على أن العين ظرف لهذا الحق الإلهي بالكيفية المعهودة عند المتعارف، و لعل هذا هو أقرب الاحتمالات الذي يناسب الشركة في المالية.
هذا و قد استشكل السيد الحكيم (قدس سره) على الاستدلال بالظرفية للشركة بأن الخمس و إن كان كسرا مشاعا لكن جعله مظروفا للعين يناسب جدا بقرينة ظهور تباين الظرف و المظروف أن يكون المراد به مقدارا من المال يساوي الخمس قائما في العين نحو قيام الحق بموضوعه، فلا يدل على أن التعلق بنحو الإشاعة بل يمكن أن يكون بوجه من الوجوه الآتية [١].
و فيه: إنه مضافا الى عدم جريان تباين الظرف و المظروف في المقام الذي يكون الكسر جزء من المجموع أنه يكفي التباين الاعتباري فإن المال الكثير ظرف اعتباري للجزء. و التفصيل يطلب من كتاب الزكاة.
٤- و هو تعلق الخمس بالعين على نحو الكلي في المعين، و قد اختاره جمع من الفقهاء منهم السيد الطباطبائي قال (قدس سره): «يجوز أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصد إخراجه من البقية، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلي في المعين، كما أن الأمر في باب الزكاة أيضا كذلك، و قد مرّ في بابها» [٢].
و قد تقدم الكلام في تصوير الكلي في المعين فراجع، و يفرق الكلي في المعين عن الشركة في العين أن في الثاني كل جزء من أجزاء العين مشترك بين المالك و أرباب الخمس بالنسبة على وجه الإشاعة فلا يجوز التصرف في
[١] مستمسك العروة الوثقى ج ٩ ص: ٥٥٩.
[٢] العروة الوثقى المسألة: ٧٦ من فصل ما يجب فيه الخمس.