الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
إذا عرفت ذلك فالأقوال في كيفية تعلق الخمس بالأعيان متعددة و عمدتها:
١- إنه تكليف محض من دون أن يستتبع حكما وضعيا، فيكون وجوب الخمس كوجوب ردّ السلام، و استدل له بقول أبي جعفر ٧ في موثق أبي بصير: «لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا» [١].
و يرد عليه: إنه خلاف ظاهر أدلة الخمس و الزكاة التي تدل على ثبوت حق في الجملة بلا ريب و لا إشكال.
٢- إنه تكليف مستتبع لاشتغال الذمة بالخمس، أي يجب دفع الخمس و تشتغل الذمة به نظير الدين الذي يجب على الدائن دفعه و تكون ذمته مشغولة به من دون أن تكون أمواله متعلقة بالحق.
و فيه ما ذكرناه في الاحتمال الأول.
٣- تعلق الخمس بالعين على نحو الإشاعة. أما تعلقه بالعين فإنه مما لا ريب فيه لظاهر الكتاب الكريم، قال تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ... [٢] و هو يدل على كون الخمس مما يغنم، كما هو مقتضى الكسر المشاع.
و السنة الشريفة التي تدل على تعلق الخمس بالعين، منها: قوله ٦ بعد سؤال الراوي عن الكنز كم فيه؟ قال ٦: «الخمس» [٣]، و قوله ٦ عند السؤال عن المعادن كم فيها؟ قال ٦: «الخمس» ١.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٤.
[٢] سورة الأنفال الآية: ٤١.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١.
[٤] (١) الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٢.