الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
فإنها غير واضحة فإن ملاك المئونة المستثناة يمكن أن يكون غيره في التلف و الإتلاف غير العمدي.
و أما الإتلاف العمدي فإن كان لغرض عقلائي، كإلقاء الأثقال في البحر لغرض نجاة المسافرين، أو إحراق بعض الكتب للتقية.
فقد ذهب جمع الى الاستثناء و الجبر من الربح لأنه يعد من المئونة.
و لكن المناقشة فيه واضحة فإن المئونة هي التي تصرف في شئون الحياة الخاصّة، و الإتلاف في المصالح شيء آخر، إلّا أن نقول بالأولوية المتقدمة، أو بتعميم المئونة لما يشمل الإتلاف في المصالح، و كلاهما موضع نقاش.
و ذهب آخرون الى عدم الاستثناء و عدم الجبر لأنه ملحق بالإتلاف العمدي الذي لا غرض فيه عند العقلاء. و لكنه كما ترى إذ لا ريب في الفرق بينهما.
فالحق هو التفصيل الذي ذكرناه من أنه إن أوجب عدم صدق الفائدة عند العرف فالجبر و الّا فلا جبر و يجب الخمس في الربح، لإطلاق دليله.
و أما إذا كان الإتلاف عن عمد من دون غرض عقلائي، كما إذا أتلفه في حالة الغضب، فالظاهر عدم الاستثناء، لعدم كونه من المئونة، و عدم منافاته لصدق الربح. و سيأتي في البحوث القادمة تفصيل الكلام في المئونة إن شاء اللّه تعالى.
القسم السابع: ما إذا كان التصرف الناقل مثل الوقف و النذر و سائر العبادات المندوبة و الخيرات و المبرات فإن ذلك يدخل تحت المئونة المستثناة التي تشمل مثل هذه التصرفات إن كانت جامعة للشرائط منها أن تكون لائقة بشأنه، و ذهب السيد الخوئي (قده) الى أن التصرفات الأخروية التي