الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٢١ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
الرابعة: الصورة السابقة نفسها و لكن الربح في سنة و الخسارة في سنة أخرى، فالمعروف إنه لا جبر و لو كان من جنس واحد، و استدلوا على ذلك بأن كل واحد منهما موضوع مستقل و له حكم خاص.
و ألحق بها السيد الخوئي (قدس سره) الخسارة السابقة و الربح اللاحق و لو في سنة واحدة بناء على ما هو المختار عنده من أن مبدأ السنة إنما هو ظهور الربح لا الشروع في الكسب، لأن الخسارة قبل الظهور لا تتدارك بالربح اللاحق، لأن العبرة بصرف الربح في المئونة، و لم يصرف فيها.
كما أن الخسارة لا توجب عدم صدق الربح في المتأخر، فلا تنجبر به في تجارة واحدة، كما كان كذلك في خسارة السنة السابقة، و نحوهما ما يصرف في المئونة قبل ظهور الربح، فيختص الجبر بالربح السابق و الخسارة اللاحقة.
ثم قال (قده): فما تسالمت عليه كلماتهم من تدارك الخسارة بالربح في التجارة الواحدة فضلا عن المتعددة لا بد من تقييده بالخسارة المتأخرة [١].
و لكن تطبيق ما ذكره على ما هو المتعارف مشكل جدا، لما عرفت من أن الموضوع عرفي لا أن يكون شرعيا و لا من الموضوعات المستنبطة [٢]، فإذا كانت التجارة عند شخص معين يستفيد منها، و الربح منها و الخسارة عليها فإن العرف يرى أنها لم تكن مربحة، و لا يطلق عليها الاستفادة إذا خسر في رأس المال، سواء تقدم الربح و تأخرت الخسارة أو بالعكس، بعد أن لم تكن في الأدلة التقدم و التأخر في الربح و الخسارة، كما انه لا بد من الرجوع الى العرف في الربح و الخسارة فلا بد من الرجوع الى العرف في تشخيص
[١] مستند العروة الوثقى ص: ٢٧٧.
[٢] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٥٥.