الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٢٠ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
غاية الأمر إنه قد وردت عليه خسارة خارجية مما لم يسلب صدق الاستفادة و الربح في تجارته. و في هذه الصورة لا يفرق بين مصادر الربح و الاستفادة أن يكون تجارة أو إرثا أو هدية، أو وقفا، أو وصية أو غير ذلك فإن المدار هو عدم سلب تلك الخسارة عنوان الفائدة، و الجميع يشترك في ذلك.
نعم يظهر من بعض الفقهاء الفرق بين ما إذا كان مصدر الفائدة و الربح هو التجارة فتجبر الخسارة بالربح، و غيره فلا جبر.
الثالثة: ما إذا كان التلف و الخسران في رأس المال أو بعضه و كان مصدر الربح نوعا واحدا من أنواع التجارة، كما إذا كان تاجرا في الأقمشة فخسر في بعض أصنافها و ربح في البعض الآخر فإن المتعارف في مثل ذلك هو الجبر، بعد فرض وحدة التجارة و احتساب الربح و الخسارة في المجموع لا في كل صنف من أصناف ذلك النوع الواحد من أقسام التجارة و أنواعها و هذا لا إشكال فيه، كما لا خلاف بين الفقهاء في جبر التلف و الخسران بالربح [١]، و قواه السيد اليزدي «و أما التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها و ربح الباقي فالأقوى الجبر» [٢].
و لا فرق في ذلك بين أن يكون الربح و الخسران في وقت واحدا و في وقتين تقدم الربح أو الخسران إذا كان كل ذلك في عام واحد، كما صرح به السيد اليزدي (قدس سره) [٣] و غيره.
[١] مستند العروة الوثقى ص: ٢٧٧.
[٢] العروة الوثقى المسألة: ٧٤ من فصل ما يجب فيه الخمس.
[٣] العروة الوثقى المسألة: ٧٤ من فصل ما يجب فيه الخمس.