الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣١٩ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
بعض روايات التحليل ما يرشد الى هذا أيضا، فيصير الربح بمنزلة رأس المال الذي يحتاج اليه و هو الذي حكم الفقهاء بعدم وجوب تخميسه مع لزوم الحرج و المشقة.
و على ضوء تلك الركائز المتبعة عند العرف فكل مورد تحقق الربح يتعلق به الخمس بعد استثناء المئونة المعروفة عند المتعارف و إذا شك بعد تحقق الربح فالمرجع إطلاق دليل وجوب الخمس. و كل مورد تحقق الربح ثم حصلت خسارة و تلف فإن لم يوجب سلب عنوان الفائدة و الاستفادة فلا إشكال في وجوب الخمس و إلّا فلا خمس، و لو شك في تحقق ذلك العنوان فالمرجع أدلة البراءة عن الخمس.
فإن أردنا تطبيق ذلك على ما ذكره الفقهاء (قدس اللّه أسرارهم) لا بد من بيان الصور التي ذكروها في المقام.
الأولى: ما إذا تلف بعض أمواله التي مما يحتاج اليه في معيشته، كبناء الدار و تعميرها و لا ريب في اعتباره عند العرف من المئونة و لا إشكال في الجبر بالربح، و لم يستشكل أحد من الفقهاء.
الثانية: ما إذا تلف بعض أمواله- مما ليس من أموال التجارة- أو سرق، أو انهدمت الدار و نحو ذلك ما هي من مؤنته، و لكن لم يصرف الربح فيها، فالظاهر عدم جبر ذلك بالربح و إن كان في عامه، إذ ليس محسوبا من المئونة [١] لإطلاق أدلة وجوب الخمس في الأرباح و الفوائد و عدم دليل على الجبر.
[١] العروة الوثقى كتاب الخمس المسألة: ٧٣ من الفصل الثاني.