الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
عرضنا موضوع الربح و الفائدة و المئونة و الخسارة و التلف على العرف نرى أن لهم في ذلك أسس و ركائز معينة:
منها: ما إذا جعل رأس مال معين وسيلة لتحصيل الربح و الفائدة التي منها يصرف الشخص على حياته الشخصية لأغراض عقلائية محللة و يعبّر عن ذلك المصروف في الشرع بالمئونة، و الظاهر أن العرف لا يتردد في استثناء المئونة من الربح و تعلق الخمس في الفاضل عنها. و لا يفرق حينئذ عند المتعارف بين أن يكون المصدر للربح من نوع واحد أم من أنواع متعددة، إذ جميع أرباحها تجتمع في حساب واحد فيه يجتمع الوارد و منه يخرج الصادر.
و منها: ما إذا توارد الربح و الخسارة بحيث يسلب التلف عنوان الفائدة. و الربح و الظاهر من العرف انجبار الخسارة بالأرباح بعضها ببعض كان في نوع واحد من التجارة مثلا أم في أنواع متعددة لغرض تواردها في حساب واحد، و مع ورود الخسارة لا تصدق الاستفادة و الربح عندهم.
كما لا يفرق عندهم و الحال هذه بين أن يكون الربح سابقا على الخسارة أو العكس، بعد أن كان المناط عند المتعارف عدم صدق الربح و الاستفادة إذا تحققت الخسارة على رأس المال، و وجوب الخمس يتبع تلك العناوين الثابتة عند العرف، فكل مورد صدق الربح تعلق به الخمس بعد استثناء المئونة و إلّا فلا، كما هو واضح.
و منها: ما إذا توارد التلف و الخسران على رأس المال و كان هناك ربح أيضا بحيث لو لم يجبرهما بالربح لوقع الشخص في الحرج و الضيق فإنه في هذه الحالة أيضا يحكم المتعارف بالجبر بحيث لو أعطى خمس تمام الربح لم يكف ربح ما عنده بعد الخمس لمئونته صح الجبر حينئذ، و في