الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
العقلائية و الشرعية هي ما يصرفه الإنسان في حياته الشخصية لأغراض عقلائية شرعية. و يلحق به ما يدفعه إكراها لحفظ مال محترم أو نفس محترمة أو غرض شرعي مهم، لأنه من المئونة أيضا، و هو القسم الرابع.
القسم الخامس: ما كان بعنوان السرقة و الغلية و نحو ذلك مما ليس مصروفا في دفع ضرر أو جلب نفع، بل يشمل التلف الذي هو القسم السادس من الأقسام، و قد وقع الخلاف العظيم فيه ربما تبلغ الوجوه أكثر من عشرة و عمدة الأقوال هي:
الأول: القول بعدم الاستثناء مطلقا، لأن المئونة ليس مطلق ما يتلف بل ما يصرف في غرض عقلائي محلل، كما عرفت آنفا، فلا وجه لاستثنائه من ما يتعلق به الخمس.
الثاني: الحكم بالاستثناء مطلقا، فإنه لا يصدق عليه الفائدة، أو الشك في ذلك و هو يكفي في الحكم بعدم الخمس، و مال إليه السيد الحكيم في المستمسك [١].
الثالث: التفصيل بين نوع واحد من الاكتساب فيتدارك التلف بالربح كالتجارة بأنواعها، و ما إذا كان أكثر من نوع كالتجارة و الزراعة فلا يتدارك و قد أفتى به السيد في العروة الوثقى [٢].
الرابع: التفصيل بين تجارة واحدة بأن اشترى مثلا كمية من السكر فربح في بعضها و تلف بعضها الآخر فيتدارك، و غيرها فلا يتدارك.
[١] مستمسك العروة الوثقى ج ٩ ص: ٥٥٣.
[٢] العروة الوثقى المسألة ٧٤ من فصل ما يجب فيه الخمس.