الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣١٢ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
فالمرأة التي تكتسب في بيت زوجها و يتحمل هو مؤنتها يجب عليها خمس ما حصل لها من غير اعتبار إخراج المئونة، إذ هي على زوجها إلّا أن لا يتحمل [١].
لوضوح أن المئونة التي تستثنى هي المئونة الفعلية و ما يصرف خارجا لا مقدارها و لو لم يصرف فمع قيام الزوج بالمئونة لا موضوع لها بالنسبة اليها لكي تسثني. نعم لو امتنع الزوج عن البذل و صرفت ربحها في المئونة لم يجب الخمس فيما صرفت من المئونة.
الثاني: ذكر الفقهاء (قدس اللّه أسرارهم) في كتاب الزكاة إنه يشترط فيها تمام التمكن من التصرف [٢]، فهل يجري ذلك في الخمس أيضا؟ قال السيد الوالد (قدس سره) «هل يعتبر التمكن من التصرف في وجوب الخمس، لاعتباره في الزكاة و يظهر منهم إن كل ما هو معتبر فيها يعتبر في الخمس فلا فرق بين الخمس و الزكاة في جميع الشرائط إلّا في ما تسالموا عليه بالفرق بينهما [٣].
الظاهر عدم اعتبار ذلك في الخمس للإطلاقات و العمومات الدالة على تعلق الخمس بمجرد تحقق الموضوع من المعدن و الكنز و الغوص و الربح، فمتى صدقت هذه العناوين يترتب عليها الخمس، و اختصاص ذلك الشرط بالزكاة.
[١] العروة الوثقى مسألة: ٨٣ من الفصل الثاني- كتاب الخمس.
[٢] العروة الوثقى الفصل الأول- الشرط الخامس- من كتاب الزكاة.
[٣] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٤٢.