الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣١١ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
و اختار جمع من الفقهاء (قدس اللّه أسرارهم) التفصيل الذي ذكره السيد في العروة في عبارته المتقدمة، منهم السيد الخوئي (قدس سره) حيث اعتبروا كون الإقالة من شأنه أن يقيله، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن، فيكون ردّ استقالته مما يعد مهانه و مخالفا للإنصاف في أنظار العرف فإنها تعدّ من المؤن المستثناة من الأرباح، كما في سائر المصارف اللائقة بشأنه [١]، و في غير هذه الصورة لا يسقط الخمس و لا يجوز له إتلافه بعد استقراره.
و لكن الإنصاف إنه لا خلاف عند الجميع في إن الإقالة في أثناء السنة إن لم تكن من الإسراف و التبذير يوجب سقوط الخمس، سواء اعتبرناها من المئونة، أو إنها لا تنافي صدق الربح و الفائدة. و أما الإقالة بعد تمام السنة فاعتبر الطائفة الأولى أنها لا تنافي صدق الربح و بعد استقراره يجب الخمس و لكن الطائفة الثانية ترى أنها حينئذ من إتلاف الخمس بعد استقراره و هو لا يجوز، فلا خلاف من هذه الجهة.
و مما يرتبط بأصل التشريع جملة من الأمور:
الأول: يجب الخمس على المرأة إذا تحقق الموضوع عندها بالشروط المقررة شرعا، كما يجب على الرجل، لاطلاقات الأدلة و عموماتها، و قاعدة الاشتراك المسلمة عند الفقهاء.
[١] مستند العروة الوثقى ص: ٢٤٥.