الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣١٠ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
الحق هو الثاني إذ المعيار هو صدق الربح و الفائدة عند العرف و هو يرى صدقه في سنة اللزوم دون سنة التزلزل، فيكون من أرباح السنة اللاحقة دون السابقة. نعم لا يبعد أن يكون مرادهم (قدس اللّه أسرارهم) أن صدق الربح لدى العرف إنما يكون في السنة السابقة فيكون النزاع صغرويا، إذ المرجع عند الجميع هو العرف، كما عرفت.
و يترتب على هذا الشرط ما ذكره السيد الطباطبائي (قدس سره):
«لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس إلّا إذا كان من شأنه أن يقيله، كما في غالب موارد البيع بشرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن» [١].
لإن المناط صدق الربح و الفائدة عرفا، فلا بد من التفصيل بين ما يوجب الاستقالة انتفاء عنوان الربح و الفائدة و عدمه.
و الظاهر كما ذهب اليه جمع من الفقهاء منهم السيد الوالد (قدس سره) إن الاستقالة في أثناء السنة يوجب سقوط الخمس لعدم صدق الفائدة و الربح فيه بلا فرق بين أن يكون من شأنه الاستقالة أم لا، لأنها من الأمور التي ندب اليها الشرع المبين، و استحسنها العقل، فتكون الإقالة من قبيل المؤون المستثناة فيسقط الخمس الذي تعلق بالربح بمجرد ظهوره على ما تدل عليه أدلته إلّا إذا كانت الإقالة إسرافا و تبذيرا خارجا عن المئونة المستثناة بخلاف ما إذا كانت الإقالة بعد تمام السنة فإنه يجب الخمس بعد تحقق الربح و الفائدة و صدقهما عرفا، فلا موجب لسقوطه بعد استقراره و لا فرق حينئذ أيضا بين أن يكون من شأنه الإقالة أم لا.
[١] العروة الوثقى مسألة: ٨ من فصل ما يجب فيه الخمس.