الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٠٩ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
في البيع اللازم تساوي عشرة آلاف دينار، و لكن في البيع الخياري تسوى ثمانية آلاف دينار، ففي هذه الحالة لو باعها بثمن قدره عشرة آلاف دينار فقد تحقق المساواة بين الثمن و القيمة العادية في البيع الخياري فلا ربح. و أما إذا باعها بثمن قدره خمسة آلاف دينار فقد تحقق للمشتري ربح قدره ثلاثة آلاف فيجب خمسه في نفس سنة الشراء لا سنة اللزوم الآتية بخلاف الصورة الأولى.
و يرد عليه: إنه أجنبي عن المقام الذي يعتبر العرف التزلزل الحاصل في البيع الخياري نقصا يوجب سلب صدق الربح و الفائدة. و أما إذا صدق عليه الربح عرفا أو كان النقص من جهة أخرى فلا ربط له بالمقام.
و كيف كان فهل يعتبر الاستقرار الواقعي بنحو الشرط المتأخر، كما إذا وقع البيع المزبور آخر السنة، و اتصف باللزوم في السنة التالية كشف ذلك عن تحقق الربح في السنة السابقة و كان من أرباحها لا من أرباح السنة اللاحقة، كما ذهب اليه جمع من الفقهاء منهم السيد الحكيم في المستمسك [١] و سيدنا الوالد حيث قال: «و يكفي الملكية المستقرة و إن لم يعلم بها المكلف فلو كان الربح في سنة و اللزوم في اخرى يكون الربح موردا للخمس بالنسبة الى الأولى» [٢].
أو يعتبر الاستقرار العرفي في ظرف وجوب أداء الخمس كما هو رأي السيد الطباطبائي في العروة؟
[١] مستمسك العروة الوثقى ج ٩ ص: ٥٣٣.
[٢] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٤١.