الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
الآية الكريمة لنفي هذه المئونة، كما ذكره بعضهم غير سديد لأنها لم تكن في مقام البيان من هذه الجهة.
و قد تمسك بعضهم بما دل عن أن الخمس بعد المؤن فإن ظاهره المؤن السابقة على موضوع الخمس، و لا يعلم ما بعد التحصيل فلا تشمل التي بعده.
الشرط الثامن: [الربح أو الفائدة]
يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره [١]. على ما هو المشهور بين الفقهاء و استدلوا عليه بأن الربح و الفائدة لا يصدقان عند العرف إلّا على ما استقر بل لا يترتب آثار الملكية في المتعارف على الملكية غير المستقرة و أدلة الخمس منصرفة عن ما لم يتصف باللزوم. و على فرض الشك فالمرجع البراءة بعد عدم صحة التمسك بها.
و لا فرق بين خمس الأرباح التي تحقق من البيع مثلا، و غيرها من الفوائد كالتي يمكن تحصيلها من الهبة مثلا كانت من الأعيان، أو النماء المتصل.
أما النماء المنفصل فلا ريب في خروجه عن مفروض الكلام لأنه من الملك المستقر مطلقا بخلاف العين و النماء المتصل في الملك المتزلزل فإنهما متزلزلان.
و بناء عليه يكفي الاستقرار العرفي، كما في أمثاله مما لم يرد فيه تحديد شرعي، و لصدق الربح عند العرف حينئذ و عليه فلو علم المشتري بعدم قدرة البائع على إعمال خياره لجهة من الجهات كالبعد أو الشرف، كفى في تعلق الخمس بعد استقرار الربح عرفا.
و للأعلام في المقام أقوال أخرى:
[١] العروة الوثقى المسألة: ٥٧ من فصل ما يجب فيه الخمس.