الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٩٩ - الشرط السادس النصاب
و ناقش بعض الفقهاء بأن الأول ممنوع، و الثاني غير واضح فذهب الى عدم استثناء مؤنة التصفية لإطلاق دليل الخمس بعد عدم وضوح الإطلاق في دليل الاستثناء.
و يرد عليه: أن قوله (صلوات اللّه عليه) في صحيح زرارة «ما عالجته بمالك ما أخرج اللّه سبحانه من حجارته مصفى الخمس» يشمل هذا القسم من المؤونة بلا إشكال، فإن المعالجة تشمل التصفية بوضوح، و في عملية حسابية في المقام إذا كان المستخرج من المعدن ما بلغ قيمته أربعون دينار و مئونة التصفية ديناران يكون الخمس على ثمانية و ثلاثين دينارا بناء على استثناء هذه المئونة، و على أربعين دينار بناء على عدم استثنائها.
ففي هذين القسمين يكون المعتبر من النصاب ما كان بعد استثنائهما فلو لم يبلغ المستخرج من المعدن و الكنز، و لا المصفى منهما النصاب فلا خمس حينئذ. و إن بلغ قبل الإخراج و التصفية.
الثالث: مئونة الشخص نفسه و عياله. و المشهور عند الفقهاء عدم استثنائها فيكون النصاب قبلها، لإطلاق أدلة الخمس في المعدن و الكنز و الغوص. و اختصاص استثناء هذه المؤونة بأرباح المكاسب، كما هو الظاهر من الأدلة الواردة في هذا الموضوع، كقول الرضا ٧: «إن الخمس بعد المؤونة» [١]، مكاتبة ابن أبي نصر عن أبي جعفر ٧: «الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة. فكتب بعد المئونة» [٢]، و كذا ما ورد في المكاتبة التي رواها محمد بن الحسن الأشعري عن أبي جعفر الثاني ٧: «أخبرني عن
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٢.