الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٩٤ - الشرط السادس النصاب
الصورة الثانية لا إشكال حينئذ لان تنقيح الموضوع عرفي لعدم ورود تحديد شرعي فيه ..
و ما ذكره السيد الخوئي من المثال فلا ربط له بالمقام، فإن الظاهر منه اعتبار وجود المنّ دفعة واحدة لا وجوده المطلق كيفما اتفق.
كما أنّ ما ذكره أخيرا من حمل صورة الدفعة الأولى على صورة التلف، مدخول عليه فإنه بعد تعيين الملاك من الأخبار، فلا يلاحظ حينئذ بقاء العين و عدمه، و إلّا فإن لم يتعين الملاك أمكن القول بما ذكره (قدس سره) فإنه في صورة بقاء العين ربما يعتبر العرف الدفعتين جملة واحدا و مجموعا متحدا و في صورة تلف العين لا وجه لحمل الدفعة الثانية على الموضوع المنتفى، فالمدار على الإخراج كل على حدة.
الرابع: أن يكون الإخراج الثاني بعد الإعراض عن الإخراج الأول و كان المجموع قد بلغ النصاب، و قد ذكر بعض الفقهاء ابتناء هذا الوجه على الوحدة العرفية، فإنه على فرض اعتبارها يأتي السؤال في أن الإعراض يضرّ بها أو لا يضرّ بها. و يمكن تصوير ذلك على أقسام:
فإما أن يكون الإعراض موجبا لعد الثاني إخراجا مستقلا بالمرة فيكون له حكم مستقل حينئذ.
أو لا يكون كذلك بل يكون الثاني من توابع الأول، فيكون كالإخراج دفعات الذي تقدم حكمه، أو يشك في ذلك فإن كان المناط هو الإخراج فيجب عدّ كل واحد منهما مستقلا، كما عرفت فلا خصوصية للإعراض. و إن كان المناط الوحدة العرفية فإنه في صورة الشك لم نحرز