الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٨٦ - الشرط السادس النصاب
فلا موجب لحملها على الندب باعتبار كونه أهون من التقييد عند العرف كما ذهب اليه بعض الفقهاء منهم سيدنا الوالد (قدس سره) [١]، و المسألة واضحة لا تحتاج الى مزيد كلام.
و هناك قولان آخران أحدهما يرجع الى اعتبار أقلّ الأمرين من نصاب النقدين، و الثاني اعتبار نصاب الفضة، و مقداره مائتا درهم، و الوجه يظهر مما سبق، فإنه بعد ثبوت أن المناط في وجوب الخمس في المعاد مما يكون في مثله الزكاة المالية، و إطلاق المثلية يقتضي الأخذ بنصاب الذهب أو الفضة، بل كفاية الأقل منهما لو كان بينهما اختلاف فيكون ذكر العشرين دينارا لأنه أحد الفردين و الفرد الآخر مائتا درهم التي تساوي عشرين دينارا غالبا.
و لكن يمكن أن يقال: إن مقتضى عموم السؤال في المعدن شموله للذهب و الفضة و غيرهما و حينئذ فالمراد مما يكون في مثله الزكاة المالية و هي تختلف باختلاف النصاب الملحوظ، و أنه نصاب الذهب أو الفضة أو أقلهما أو أكثرهما، و مع فقد القرينة يكون الكلام مجملا، يرفعه قوله ٧ بعده (عشرين دينارا) فيتعين التقويم بها لا غير. هذا بحسب ظاهر الدليل. و قد عرفت سابقا إنه يوافق الاعتبار أيضا. فالقول بتعيين النصاب في عشرين دينارا هو الأصح كما ذهب اليه جمع من الفقهاء منهم السيد الحكيم في المستمسك قال (قدس سره): «فيتعين التقويم بها (عشرين دينار) لا غير فلا يكفي في معدن الفضة بلوغ مائتي درهم إذا لم تكن قيمتها عشرين دينارا و إذا بلغت قيمتها ذلك وجب فيهما الخمس، و إن لم تبلغ قيمتها
[١] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٢٨٩.