الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - الشرط السادس النصاب
يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس» [١] فإن لسانهما واحد فيدل على أن السؤال في صحيحه الآخر الوارد في المعدن نصابه ..
و أما قول السيد الخوئي (قدس سره): و يؤكد أنه لو أريد به الزكاة فلا وجه لتخصيص النصاب بعشرين دينارا، إذ هو نصاب الذهب [٢].
ففيه: إن التخصيص به لأجل كون الذهب معيار قيم الأشياء قديما و حديثا، و تحدد الأثمان به، كما عرفت، فالتخصيص به لأجل ذلك كما لا ينافي ذلك اعتبار نصاب الفضة أيضا مع غلبة المطابقة بين النصابين في العصور القديمة فيكون ذكره من باب المثال.
لكن الوجه ما ذكرناه من أن التخصيص لأجل كون الذهب معيار قيم الأشياء و تحديد أثمانها، فكان تعيين النصاب فيه من الدقة و الشمولية و التحديد ما لا يخفى رفعا لكل غموض و إختلاف في مر العصور.
الثالث: معارضة الصحيحة بمعتبرته الأخرى المتضمنة لتحديد النصاب بدينار واحد التي نقلها البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن الرضا ٧ و تقدم نقلها في الغوص.
و الجواب عنه بأنها وردت في الغوص و لا ربط لها بنصاب المعدن كما أجبنا عن ضعف السند باعتبار كون الراوي عنه البزنطي الذي لا يروي إلّا عن ثقة، كما عرفت.
الرابع: ما ذكره الفقيه الهمداني (قدس سره) من أن إرادة الخمس من الصحيح يستلزم ارتكاب التقييد ببلوغ العشرين في صحيحة محمد بن
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٢.
[٢] مستند العروة الوثقى ص: ٤٢.