الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٨٣ - الشرط السادس النصاب
و أشكل عليه بوجوه:
الأول: إعراض القدماء عنه، كما صرّح به جمع من الأعلام.
و فيه: إنه لم يثبت الإعراض، فإن الشيخ و ابن حمزة من القدماء قد عملوا به مضافا الى جمهور المتأخرين كما عرفت، فلم يتحقق الإعراض.
الثاني: إن الصحيح ناظر الى زكاة الذهب و الفضة، و ليس فيه تعرض للخمس أبدا لا في السؤال و لا في الجواب، و بما أن الذهب و الفضة المستخرجين لم يكونا مسكوكين، و قد حكم الإمام ٧ فيهما بالوجوب بعد بلوغ النصاب، فيكون موافقا لمذهب الشافعي فيحمل على التقية.
و قد أجيب عنه:
أولا: إن الحديث لم يختص بالذهب و الفضة، بل يشمل مطلق ما يسمى معدنا، كما هو مقضى إطلاق السؤال.
و ثانيا: إن المراد من الشيء في الحديث الخمس فيكون المعنى ليس فيه خمس حتى يبلغ النصاب الذي يكون في مثله الزكاة و هو عشرون دينار فلو لم يكن المراد منه ذلك لما استقام المعنى، فيكون موضوع السؤال و الجواب هو الخمس، و هذا هو الذي تقتضيه المماثلة، و إلّا كانت جملة (ما يكون في مثله الزكاة) لغوا. فيكون المراد منها أن المناط ما يكون فيه الزكاة، و لكن بعشرين دينارا الذي هو نصاب الذهب دون غيره، و يدل عليه ما ورد في صحيحه الآخر في الكنز مع التساوي بينهما في كيفية السؤال و الجواب على حد سواء قال «سأله عما يجب فيه الخمس من الكنز، فقال ٧: «ما