الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - الخامس الحول
المحقق الحلي في السرائر، فلا تخلو عبارة السيد اليزدي المتقدمة من حزازة حيث أنه رتب ذلك على قول المشهور.
الرابع: لا يجوز تأخير الأداء عن العام للإجماع و لظهور قوله ٧ (فهي واجبة عليهم في كل عام) في أن اللازم أن يكون في العام فلا يتأخر عنه، و عليه السيرة المستمرة.
و لكن هل المراد من العام في المقام نفس العام في الزكاة حيث يتم بدخول الثاني عشر ذكر بعضهم أن المراد منه في المقامين واحد أي الدخول في الشهر الثاني عشر من جهة قوله ٧: «و لم أوجب عليهم ذلك في كل عام، و لا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم» [١] و العام الملحوظ في الزكاة يتم بالورود في الثاني عشر، و السياق واحد، و هو يصلح لأن يكون قرينة على كون المراد بالعام في قوله ٧: «فهي واجبة عليهم في كل عام» هو العام المراد به في الزكاة. فحينئذ لا إطلاق في البين فنرجع الى ما دل على وجوب ردّ مال الغير الى صاحبه فورا، فيجب [٢].
و لكن المناقشة فيه واضحة فإن الظاهر من قوله ٧: «و لم أوجب عليهم ذلك في كل عام ...» هو أصل الفريضة لا خصوصياتها، فيبقى إطلاق قوله ٧: «فهي واجبة عليهم في كل عام» على حاله لكن الاحتياط لا يترك.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب في الخمس حديث: ٥.
[٢] الخمس للشيخ مرتضى الحائري ص: ٤٣٣.