الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٦٣ - الخامس الحول
عليها و إن لم يعلم كما في سائر الأحكام الواقعية مع الشبهات الموضوعية كما لا يخفى.
و من جميع ذلك يظهر وجه القول الآخر و أنه لا يشترط في خمس الأرباح الحول، و قد استدل عليه بوجوه:
الأول: الإجماع نقلا و تحصيلا، كما في الجواهر، و غيره.
الثاني: ظاهر الآية التي تدل على أن الغنيمة- بالمعنى الأعم- سبب في تعلق الخمس بها.
الثالث: ظواهر الأخبار التي تدل على أن ثبوت الحكم إنما هو من حين صدق الفائدة، كقوله ٧ «في كل ما أفاد الناس من قليل او كثير ففيه الخمس».
الرابع: الأصل الذي هو المرجع في الشك في الشرطية.
لكن المستفاد من مجموع الأدلة أن الخمس من حيث الحكم الوضعي يتعلق بظهور الربح و الفائدة كما هو مفاد ظواهر الأدلة، كما عرفت و لا يعتبر الحول فيه كما أصفقت به كلماتهم، و ما ذكره المحقق الحلي لا يساعده الدليل بل على خلاف الأدلة، كما تقدم.
أما من حيث الحكم التكليفي أي وجوب الإخراج و مبدأ التكليف بالأداء، فإن ظاهر المشهور أنه موسع الى انقضاء السنة فيجب حينئذ فورا للإجماع المتكرر في كلماتهم، و السيرة المستمرة، و استلزام الحرج في إخراج خمس كل ربح برأسه، و ظاهر قوله ٧ في صحيحة علي بن مهزيار «فأما الغنيمة و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام» [١] فإنها ظاهرة في
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.