الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - الخامس الحول
أو العدم، كما ذهب إليه جمع من الفقهاء للأصل، و عدم الدليل و ما ذكره المحقق النراقي و إن كان موجبا للاحتياط إلا أنه غير تام، كما سيأتي.
أما البحث الثاني فقد ذهب المحقق الحلي في السرائر الى اشتراط الحول في خمس الأرباح فقال إن التعليق يكون في آخر السنة، و قد شكك جمع كثير من نسبته اليه (قدس سره) إذ لا صراحة في عباراته، و لكن قال المحقق النراقي «و التأمل في دلالة عبارته عليه ليس في موقعه، كما لا يخفى على الناظر فيه». [١]
و لكن المعروف المشهور عدم اعتباره في هذا القسم أيضا و إنّ تعلق الخمس بالأرباح إنما هو من أول ظهور الربح، قال في الجواهر: و كذا لا اعتبار للحول في الأرباح أيضا على المشهور بين الأصحاب نقلا و تحصيلا بل لا أجد فيه خلافا إلّا ما يحكى عن ابن إدريس، و عبارته ليست بتلك الصراحة بل و لا ذلك الظهور ... و لكن يؤخر جوازا في الأرباح احتياطا للمكتسب. [٢]
و العمدة ذكر أدلة الطرفين فاستدل ابن إدريس (قده) بظاهر قوله ٧: «الخمس بعد المئونة». [٣] و من المعلوم أن المراد بها مؤنة السنة و أن المئونة لا تعلم كميتها إلا بعد الصرف و تمامية السنة، فيكون الظاهر من البعدية الزمانية منها.
[١] المستند ج ١٠ ص: ٧٧.
[٢] الجواهر ج ١٦ ص: ٧٩. طبعة النجف.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١