الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - الرابع الحرية
و لكنه مردود بأن ذلك إنما يتصور في ما إذا ملك الصبي، فإذا كان بمنزلة البهائم- بناء على رأيه- لم يملك شيئا حتى يكون مقدارا له و مقدارا آخر لم يكن له بل كله لم يكن له. مع أنه على فرض كون الخمس في المال المختلط طريقا إلى التطهير فإنه حكم وضعي لا يفرق فيه بين الصبي و البالغ فهو بذلك يعترف بثبوته عليه لا محالة، فلا يختلف هذا المورد عن سائر الموارد إذا كان الخطاب وضعيا.
الرابع: الحرية.
و قد عرفت عدم اشتراطها في الكنز و الغوص، و المعدن، و الحلال المختلط بالحرام، و الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم، كما في عبارة السيد اليزدي (قدس سره) في العروة. و صرّح المحقق في الشرائع بالعدم في الثلاثة الأولى.
و في رسالة شيخنا الأعظم (قدس سره) ظهور العدم في الجميع و يعضده إطلاق الفتاوى و معاقد الاجماعات، و العمدة إطلاق أدلة الخمس كما عرفت آنفا في العقل و البلوغ. قال النراقي (قده): و في المدارك عدم اشتراط الحرية في تعلق الخمس بغير الثلاثة- الكنز و الغوص و المعدن- و استدل في المدارك لعدم الاشتراط بعموم الأخبار المتضمنة لوجوب الخمس في هذه الأنواع، نحو صحيحة الحلبي عن المعادن كم فيها؟ قال ٧:
(الخمس). و لا يخفى إنه لو تم ذلك لجرى بعينه في المكاسب أيضا، لعموم موثقة سماعة عن الخمس، فقال ٧: «في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير». و الصحيح «ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة» [١] و الحق ما
[١] مستند الشيعة ج ١٠ ص: ٧٥.