الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٥٨ - الثالث البلوغ
مع أن محصل كلامه لا يخرج عن القول بأن الصبي و المجنون كالبهائم و قد عرفت بطلانه.
و من جميع ذلك يظهر ثبوت الخمس في مال الصبي و المجنون في جميع موارده، و لا وجه لاقتصار السيد في العروة على أرباح المكاسب قال (قده) «و في تعلقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال، و الأحوط إخراجه بعد بلوغه» [١] إلا أن يكون قصده خصوص الاحتياط المذكور في ذيل كلامه و هو لا بأس به إلا أن يكون فيه إحداث قول ثالث في المقام، و هو أن يكون الوضع حال الصغر و الجنون، و التكليف بعد البلوغ و الإفاقة، فيكون الموضوع للخمس هو حدوث الغنيمة و الفائدة، و يكون بعد البلوغ و الكمال مكلفا بالإخراج، و بعبارة أخرى يكون ثبوت الخمس بعد التكليف بالنسبة إلى ما قبله، و المرجع في القول به هو الجمع بين الأدلة.
و كيف كان فالمشهور هو القول الأول فيجب الخمس في مال الصبي و المجنون و لكن المكلف بإخراجه هو الولي من باب وجوب أداء الحق على من بيده الحق، كما في سائر ديون الصغير و المجنون و الأمانات التي تكون عندهما.
يبقى شيء: و هو أن سيدنا الأستاذ (قده) اعتبر وجوب الخمس بالنسبة إلى المال المختلط بالحرام في مال الصبي لأن مقدارا من المال حينئذ لم يكن للصبي، فإن الخمس في هذا المورد طريق إلى التطهير عنده، و ليس هذا حكما ثابتا عليه ليرتفع بالحديث [٢].
[١] العروة الوثقى المسألة: ٨٤ من فصل ما يجب فيه الخمس.
[٢] مستند العروة الوثقى ص: ٣٠٥.