الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٥٥ - الثالث البلوغ
الأول: إن مقتضى بعض الأدلة هو التكليف كما في بعض الأخبار «عليك الخمس» [١] و خبر أبي علي بن راشد «يجب عليهم الخمس» ٢ و خبر الهمداني «إنه أوجب عليهم نصف السدس» ٣ أي ثلاثة أسهم الخمس المركب من ستة أسهم كما هو ظاهر الآية الشريفة و مكاتبة علي بن مهزيار ٤ و غيرهما مما اشتمل على كلمة الاستعلاء الظاهرة في بيان التكليف و هو منفي عن الصبي و المجنون.
و فيه: إن كلمة الاستعلاء تستعمل في الأعم من الوضع و التكليف فلا موجب لاختصاصها بالتكليف فتشمل تلك الأخبار الصغير و المجنون كما تشمل غيرهما.
و أما ما قيل: من أن تلك التعبيرات دقائق عقلية لا يلتفت اليها و لأجله ترى التعابير مختلفة [٥].
فهو غير سديد فإنها من الأساليب العربية التي يلتفت اليها في كل خطاب، و إلّا فلا يبقى أساس للاستنباط، و هي لم تكن دقائق عقلية بالتي هي منظور القائل.
الثاني: ما ورد في الزكاة من «إنه ليس على مال اليتيم، و في الدين و المال الصامت شيء»، و كذا ما ورد في مال المجنون ٢ إلّا في بعض الصور المذكورة في كتاب الزكاة.
[١] (١) و (٢) و (٣) و (٤) الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٩ و ٣ و ٤ و ٥
[٥] الوسائل باب: ١ و ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.